الصفحات

2012/01/31

ضريبة غريبة ؟

عندما طلبت فاتورة تفصيلية من الصيدلية تبين لي أننا ندفع بين 4% إلى 16% ضريبة مبيعات على الدواء فهل الدواء من الكماليات أم أن الهدف هو تشجيع انتشار الأمراض من خلال ترشيد استهلاك الدواء أم جعل الاستثمار في اللاصقة العجيبة مجدي أكثر على مبدأ حساب كلفة الفرصة البديلة في الاقتصاد.

وعندما نظرت إلى فاتورة الصورة الطبقية تبين لي أننا ندفع ضريبة مبيعات عليها ولا أعلم ما هي الأمور الطبية الأخرى الخاضعة للضريبة ولا أعلم هل هدف الحكومة من هذه الحركة هو تشجيع الأطباء على التخمين والضرب بالمندل عوضا عن التشخيص الطبي.

أنا لا أعلم إن كان هناك ضريبة على العطارة والأدوية المزيفة والطب البديل ومراكز المساج والمراقص لكني أعلم أنه لا ضرائب على الأجهزة الخلوية الذكية smart phones التي تتسع في الجيب والتي لا تفيد إلا في لعب Angry Bird وتتسبب في آلام في الرقبة والمفاصل وإنحوال في العيون عند استعمالها لأي غرض غير اللعب مثل قراءة الكتب أو تصفح الإنترنت. في حين ندفع ضرائب مركبة (مبيعات وجمارك) على أجهزة الحواسيب (المكتبية والمحمولة واللوحية) والتي تستخدم في التعليم وقراءة الكتب وتصفح الإنترنت وتطوير البرامج والتصميم وقد تدر الدخل على صاحبها فما هذا التناقض ؟ هل هو لتشجيع آلام المفاصل والعيون أم لتشجيع انتفاخ جيوب شركات الإتصالات أم لتشجيع البلادة ؟ أم لترشيد التعليم أم ماذا ؟

هل ستكون الحكومة سعيدة غدا عندما تبدأ بإنفاق ما جمعته على علاج المضاعفات المستقبلية أو على الأقل تخسر بشكل غير مباشر بسبب انخفاض انتاجيتي ؟

باختصار أنا لا أفهم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق