قبل فترة كتبت "تغريدة" على تويتر بهذا الخصوص وقلت أني قد أكتب التفاصيل. عندما هممت لحضور #gjordan (أيام غوغل في الأردن) قرب الدوار الثالث في عمان فكرت بالحضور عبر باصات مجمع الشمال - مآدبا (والتي أحب ركوبها لأنها تلتزم بمواعيدها وتخرج حتى ب 3 ركاب) التي تمر بالدوائر بدأ من الرابع وأن أمشي المسافة بين الرابع إلى الثالث لكني في آخر لحظة غيرت رأيي وقلت لم لا أذهب عبر باص المحطة-البيادر والذي يمر من الثالث مباشرة.
وصلت مجمع المحطة باكرا حيث وهناك كانت مؤسسة المتكاملة التي تحتكر أغلب الخطوط تضع أكثر من 4 باصات في زاوية المجمع خارج الخدمة وتضع أكثر من 15 باص على خطوط ليس عليها حركة. أما الخطوط التي عليها حركة شديدة (مثل خط الجامعة الهاشمية) فقد تجد عليها باص واحد يأبى الخروج وقد لا تجد. هدف الشركة من كل هذا هو أن تضع حمولة 3 باصات في باص واحد كي توفر في الوقود وفي عدد الرحلات (فهي تحاسب السائق على عدد الرحلات).
وظيفة دورية شرطة المرور في المجمع تشمل تحويل باصات في كل البلد إلا في الخطوط التي تحتكرها الشركة المتكاملة. أما موظفي الشركة فوظيفتهم ليست تنظيم الطابور بل تخريبه إلى جانب مراقبة النقود التي يجنيها السائق.
وقفت في طابور بطول المجمع (ناهيك عن التجمع الكبير للخارجين عن الطابور في المقدمة) وبعد طول انتظار جاء باص وحمّل لكنه لم يمش في طريقه بل ظل ينتظر حتى يفقد المزيد من الركاب الأمل ويركبون "على الواقف" ثم سار في طريقه.وبعد أن جاء دوري وركبت، حمدت الله أن وجدت كرسي (وفي هذه الباصات الكراسي هي أجهزة تعذيب).
صعد بعدي عاملان مصريان دفعا عن 3 أشخاص (عنهما وعن صديقهما الذي سيلحق بهما) وعندما صعد صديقهما دفع عن نفسه فنادى عليه صديقاه وعندما التفت طلب منه الموظف أن يدفع (ربما فعل ذلك حتى لا يطلب المصري استعادة ماله) فقال له "دفعت" (في الحقيقة هو دفع مرتين) فقال له "لا ترفع صوتك" وحصل عراك بالأيدي وتدخل 3 من موظفي الشركة والسائق وكلهم يبدو مظهرهم وكأنهم بلطجية وأصحاب سوابق (وطبعا آخر همهم هو تنظيم الطابور) لصالح الموظف طبعا. وبعد المعركة سار الباص أخيرا محملا بعدد كبير من الركاب الواقفين ذكورا وإناثا. وما لبث أن توقف الباص مجددا على طلوع الشابسوغ وحمّل المزيد من الركاب جلهم من الهنود أو البنغال (ربما أكثر من مئة راكب دون مبالغة).
أحد الركاب خرج عن دينه وسب السائق وتبادل الشتائم مع السائق الذي أخبره بأن هذا الباص مرخص له حمل الركاب على الواقف ومش عاجبك انزل. أحد الركاب نصحه بالاستغفار وآخر تشاجر معه انتهى بإلقاء الراكب الأول "مثير الشغب" من الباص. طبعا مررنا بأكثر من شرطي مرور ولا واحد حاسب السائق على كل المخالفات التي يرتكبها. وبعد ساعتين ونصف من المعاناه وصلت إلى الفندق لحضور يوم غوغل في الأردن.
هذه ليست مشكلة تحصل معي مرة في السنة عندما أذهب إلى يوم غوغل بل أمر بها كل يوم وأنا ذاهب إلى عملي. تحدد وزارة العمل ساعات العمل ب 8 ساعات عمل يوميا أمضي فوقها أكثر من 4 ساعات في المواصلات العامة مما يعني هدر قيمته تساوي نصف راتبي الشهري اضربه بعدد العاملين مثلي واحسب مقدار الهدر الذي تسببت به شركة المتكاملة. إن المسؤول الذي منحها عقدا احتكاريا تسبب بهدر كبير في المال لا أظنه كان في الحسبان.
أظن أني أعرف لماذا الكثير من الشركات والمصانع تؤمن موظفيها بباصاتها الخاصة ولماذا عندما يمتلك المواطن الأردني 300 دينار فإنه يشتري سيارة داتسون موديل 1960 عمرها أكثر من نصف قرن. أظنكم عرفتم لماذا يوجد سيارات خاصة في الأردن أكثر من عدد السكان.
وصلت مجمع المحطة باكرا حيث وهناك كانت مؤسسة المتكاملة التي تحتكر أغلب الخطوط تضع أكثر من 4 باصات في زاوية المجمع خارج الخدمة وتضع أكثر من 15 باص على خطوط ليس عليها حركة. أما الخطوط التي عليها حركة شديدة (مثل خط الجامعة الهاشمية) فقد تجد عليها باص واحد يأبى الخروج وقد لا تجد. هدف الشركة من كل هذا هو أن تضع حمولة 3 باصات في باص واحد كي توفر في الوقود وفي عدد الرحلات (فهي تحاسب السائق على عدد الرحلات).
وظيفة دورية شرطة المرور في المجمع تشمل تحويل باصات في كل البلد إلا في الخطوط التي تحتكرها الشركة المتكاملة. أما موظفي الشركة فوظيفتهم ليست تنظيم الطابور بل تخريبه إلى جانب مراقبة النقود التي يجنيها السائق.
وقفت في طابور بطول المجمع (ناهيك عن التجمع الكبير للخارجين عن الطابور في المقدمة) وبعد طول انتظار جاء باص وحمّل لكنه لم يمش في طريقه بل ظل ينتظر حتى يفقد المزيد من الركاب الأمل ويركبون "على الواقف" ثم سار في طريقه.وبعد أن جاء دوري وركبت، حمدت الله أن وجدت كرسي (وفي هذه الباصات الكراسي هي أجهزة تعذيب).
صعد بعدي عاملان مصريان دفعا عن 3 أشخاص (عنهما وعن صديقهما الذي سيلحق بهما) وعندما صعد صديقهما دفع عن نفسه فنادى عليه صديقاه وعندما التفت طلب منه الموظف أن يدفع (ربما فعل ذلك حتى لا يطلب المصري استعادة ماله) فقال له "دفعت" (في الحقيقة هو دفع مرتين) فقال له "لا ترفع صوتك" وحصل عراك بالأيدي وتدخل 3 من موظفي الشركة والسائق وكلهم يبدو مظهرهم وكأنهم بلطجية وأصحاب سوابق (وطبعا آخر همهم هو تنظيم الطابور) لصالح الموظف طبعا. وبعد المعركة سار الباص أخيرا محملا بعدد كبير من الركاب الواقفين ذكورا وإناثا. وما لبث أن توقف الباص مجددا على طلوع الشابسوغ وحمّل المزيد من الركاب جلهم من الهنود أو البنغال (ربما أكثر من مئة راكب دون مبالغة).
أحد الركاب خرج عن دينه وسب السائق وتبادل الشتائم مع السائق الذي أخبره بأن هذا الباص مرخص له حمل الركاب على الواقف ومش عاجبك انزل. أحد الركاب نصحه بالاستغفار وآخر تشاجر معه انتهى بإلقاء الراكب الأول "مثير الشغب" من الباص. طبعا مررنا بأكثر من شرطي مرور ولا واحد حاسب السائق على كل المخالفات التي يرتكبها. وبعد ساعتين ونصف من المعاناه وصلت إلى الفندق لحضور يوم غوغل في الأردن.
هذه ليست مشكلة تحصل معي مرة في السنة عندما أذهب إلى يوم غوغل بل أمر بها كل يوم وأنا ذاهب إلى عملي. تحدد وزارة العمل ساعات العمل ب 8 ساعات عمل يوميا أمضي فوقها أكثر من 4 ساعات في المواصلات العامة مما يعني هدر قيمته تساوي نصف راتبي الشهري اضربه بعدد العاملين مثلي واحسب مقدار الهدر الذي تسببت به شركة المتكاملة. إن المسؤول الذي منحها عقدا احتكاريا تسبب بهدر كبير في المال لا أظنه كان في الحسبان.
أظن أني أعرف لماذا الكثير من الشركات والمصانع تؤمن موظفيها بباصاتها الخاصة ولماذا عندما يمتلك المواطن الأردني 300 دينار فإنه يشتري سيارة داتسون موديل 1960 عمرها أكثر من نصف قرن. أظنكم عرفتم لماذا يوجد سيارات خاصة في الأردن أكثر من عدد السكان.
- تحديث: إضافة وثيقة من http://almadenahnews.com/newss/news.php?id=92272&c=506

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق